عبد اللطيف البغدادي
222
التحقيق في الإمامة وشؤونها
أقول : وفي بقية الأحاديث مِن هذا الباب ان عندهم أيضاً ألواح موسى ، وحَجَر موسى الذي انفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، وخاتم سليمان ، وقميص يوسف وهو القميص الذي أنزله الله من الجنة على آدم ( ع ) وان كل نبيٍ ورث علماً أو غيره وقد انتهى إلى آل محمّد ( ص ) وانهم ورثة الأنبياء . وذكر الكليني في باب " ان الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائِكة والأنبياء والرسل ( ع ) ، وروى في هذا الباب أربعة أحاديث نذكر واحداً منها ، روى بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : ان للهِ عَزّ وجَلّ عِلْمَين علماً عنده لم يطلع عليه أحداً من خلقهِ ، وعلماً نبذه إلى ملائِكته ورسله ، فما نبذه إلى ملائِكته ورسله فقد انتهى إلينا ( 1 ) . تعليق مهم على تلك الأحاديث قد يتوهم بعض السامعين أو المطالعين - لهذِه الأحاديث الواردة عن أئمة الهدى - انّ فيها مغالاة أو مبالغة في علومهم ، وقد يُشك في صحة ثبوتها عنهم أو عدم ثبوتها ، ولكنّ التدبّر لِما قدمناه من طرق علومهم الإلهامية ، وعرض صحائف الأعمال عليهم دائماً وأبداً في حياتهم وبعد وفاتهم ، وحديث الملائِكة معهم ، وعرض المقّدرات ليلة القدر عليهم ، وإيراثهم تلك العلوم كلها عن النبي ( ص ) والتي من جملتها
--> ( 1 ) ( الشافي ) ج 3 ص 224 - 226 .